الشيخ محمد باقر الإيرواني

252

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

« واقفي خبيث » « 1 » ، لقرب كون المقصود خبيث العقيدة من جهة الوقف . 5 - واما مبطلية التكلّم عمدا فقد تمّ التسالم عليها . وتدلّ عليها صحيحة الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام : « ابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّدا . وان تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك » « 2 » وغيرها . 6 - واما التقييد بالعادي فللانصراف عن غيره كالذكر والدعاء ، ومع عدم الدليل على البطلان به يتمسّك بالبراءة من مانعيته ، بل في جملة من النصوص التصريح بعدم مانعيته كصحيحة علي بن مهزيار : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه ، قال : نعم » « 3 » وغيرها . 7 - واما التقييد بالعمد فللتصريح بالعفو عن السهوي في الصحيحة المتقدّمة . بل لا حاجة إلى ذلك بعد وجود قاعدة لا تعاد . 8 - واما مبطلية القهقهة فلصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » « 4 » وغيرها . ولا بدّ من التقييد بحالة العمد لقاعدة لا تعاد . 9 - واما مبطلية البكاء فيمكن الاستدلال له برواية أبي حنيفة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال : إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر

--> ( 1 ) رجال الشيخ الطوسي : 354 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 25 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 .